محمد طاهر الكردي
492
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
الحجازية ، الذي أسندت إليه ولاية الحجاز ورئاسة فرقتها ، الحائز لوسام الافتخار المرصع ، والوسامين العثماني والمجيدي المرصعين « كاظم باشا » أدام اللّه تعالى إجلاله . عند وصول التوقيع الشاهاني الرفيع الشأن ، يكون معلوما أن أخص آمالنا الملكية وأغراضنا الشاهانية ، حسن انضباط الولاية الحجازية ، والحذق في إدارتها والمحافظة على حقوق الأهالي والمساواة بينهم ، وإدامة الأمن والراحة لهم ، وبما أنك أيها المشير ذو دراية وخبرة ، وبصير بشؤون الحجاز ، وعرفنا صدقك في خدماتك السابقة ، وجّهت أحاسن توجهاتي وغاية مكارمي الملكية ، وفوّضت إلى عهد حصافتك ولاية الحجاز ورئاسة فرقته ، في اليوم الثاني من شهر شعبان المعظم لسنة ألف وثلاثمائة وستة وعشرين ، بموجب إرادتنا السنية الصادرة من ذاتنا الملكية ، وبمقتضى ذلك أصدرنا ومنحناك من ديواننا الهمايوني ، فرماننا هذا المتضمن لتلك المأمورية . فيلزمك جلبا لرضانا وتحقيقا لقصدنا الشاهاني ، أن تبذل مزيد العناية والإقدام باستكمال تأمين حقوق الأهالي ومجاوري الحرمين الشريفين ، خصوصا كل ما تحصل به راحة الحجاج إلى بلد اللّه الحرام ، وزوّار مدينة نبيه عليه الصلاة والسلام ، من التدابير الحسنة ، وتصرف في ذلك كل الجهد لاستجلاب الدعوات الخيرية لذاتنا الشاهانية من كافة الناس ، وذلك بالتمسك بالشريعة المحمدية الغراء ، وابذل وسعك في تحسين الأحوال المالية والخزينة النبوية ، وحافظ على جباية الأعشار و « الويركو » الذي كلفت به القبائل المختلفة ، وعونك في هذا مأموروهم الموظفون ، وإن ذاتنا الشاهانية لتنتظر حميتك وجدّك في تسيير الأمور ، وتحقيق المصالح العامة ، وعرض الأشياء اللازمة على أستانتنا العلية ، تحريرا في رابع ذي القعدة الشريفة سنة 1326 ه . انتهى من الكتاب المذكور . أمراء مكة قبل الإسلام وبعده إلى اليوم قال في كتاب تاريخ العرب وآدابهم ، تأليف إدورد فانديك وقسطنطين فيليبيدس ، المطبوع بالمطبعة الأميرية ببولاق بمصر سنة 1310 هجرية ، ما نصه :